ميرزا حسين النوري الطبرسي
102
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار
وعدم اطلاعهم عليها . نعم : شبهات على من يدعيها ألقتهم في مقام الانكار ومع كونها أو هن من بيت العنكبوت كما ستعرف جعلها جناب الناظم سند حكم العقل بالعدم فقال : وأول هذين اللذين تقررا * به العقل يقضي والعيان ولا نكر والا فلا طريق للعقل إلى حكمه بعدم الولادة مع امكانها وصلاحية كل وقت لها . والظاهر أن غرضه من شهادة العيان على عدم الولادة عدم ظهوره وخروجه بالعيان ، إذ لو كان موجودا لظهر ورآه كل أحد . وفيه أنه : لا شهادة فيه عليه لجواز وجوده واختفائه ، فان المدعي يعتقد أنه مستور عن أعينهم كرجال الغيب الذين أثبتهم المشايخ الصوفية وصرح النسفي بأنهم ثلاثمائة وست وخمسون والخضر عليه السلام وهم بين الناس ولا يرونهم الا بعضهم بعضهم في بعض الأوقات ، وقد عرفت حكاية رؤية المهدي عليه السلام من كتاب اليواقيت لشيخ مشايخ الصوفية عبد الوهاب الشعراني وتصديق جماعة مدعيها . مع أن المناسبة والقياس يقتضي حكم العقل بوجوده ، فإنهم تبعا للاخبار الكثيرة المعتبرة عدوا الثلاثة من أشراط الساعة وهم عيسى والمهدي عليهما السلام والدجال ، والاثنان موجودان منذ زمان فيقتضى أن يكون الثالث أيضا موجودا ، مع أن الشبهات في وجود الدجال أزيد من جهات عديدة من الشبهات في وجوده فنقول : ثالثا : أخرج الإمام الحافظ أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيشابوري في ( صحيحه ) وقال : حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث وحجاج ابن الشاعر كلاهما عن عبد الصمد واللفظ لعبد الوارث بن عبد الصمد ، قال :